ابن حجر العسقلاني

370

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

من النساء تقول وا سلطناه فلما كان من الغد أطلقوا ثم ندموا على اطلاق مهنا فأرسل اليه ليعود فامتنع ثم صار يقدم القاهرة وهو حذر ثم خدم الناصر لما كان بالكرك ولما ولي قراسنقر حلب زاره فيها مهنا وكان صديقه فأراه كتاب الناصر يأمره فيه بامساك مهنا وتحالفا فلما فر قراسنقر بالغت عائشة « 1 » بنت عساف زوجة مهنا في خدمته وكتب مهنا إلى الناصر يستعطفه على قراسنقر وغيره ممن فر فأرسل إليهم الأمان فلم يطمئنوا وتجهزوا إلى خربندا وكتب مهنا معهم إلى خربندا فقابلهم بالاكرام وخلع على سليمان بن مهنا وجهز لمهنا معه أموالا جمة وخلعا وأعطاه البلاد الفراتية وبلغ الناصر فغضب واعطى الامرة لأخيه فضل فتوجه مهنا إلى خربندا فأكرمه وقرر معه امر الركب العراقي فأعطاه مهنا معه عصاه خفارة لهم وجهد الناصر ان يحضر اليه مهنا فصار يسوف به من وقت إلى وقت وفي طول المدة يرسل اخوته وأولاده والناصر ينعم عليهم بالأموال والاقطاعات وهم يمنونه حضوره ولا يحضر ومع ذلك فالمراسلات بين مهنا والناصر لا تنقطع وإذا ظهرت له نصيحة للمسلمين نبه عليها وأشار إليها وبادر الناصر لقبولها إلى أن كان في سنة 733 فتوجه مهنا من قبل نفسه إلى الناصر فأكرمه اكراما زائدا ورده على امرته إلى أن مات في ذي القعدة سنة 735 قال الذهبي كان مهنا وقورا متواضعا لا يحفل بملبس دينا حليما ذا مروءة وسؤدد وله من الا ولاد موسى تأمر بعده وسليمان واحمد وفياض وجبار وقارا وسعنة « 2 » وغيرهم * 1005 - مهدى الحلبي عزّ الدين كان يعمل أو تار القسي ثم توصل وعمل

--> ( 1 ) هامش ب - كاملة ( 2 ) كذا *